الشيخ محمد آصف المحسني
48
مشرعة بحار الأنوار
واعلنا خلافتين اخريتين في عرض خلافة علي في المدينة . واما مروان وأمثاله فلم يكن علي قادراً على توليته على قرية صغيرة وعمل جزئي حتى إذا كان مسلماً صالحاً مخلصاً لولاية علي لان الثائرين على عثمان كانوا في المدينة فيثورون على علي بمجرد نصب مروان وتوظيفه بوظيفة ، وأحسن الوجوه هو قتل هؤلاء الفاسدين الخائنين كما يطلبه مالك الأشتر ( 32 : 7 ) ولكن علياً لم يكن قادراً عليه ظاهراً ، فلم يتعرض لهم ولجمع قليل غيرهم . 5 - كان أمير المؤمنين - رغم إهانة الحكام وأعدائه طيلة 25 سنة - لقوة ايمانه بالله ذو روحية قوية واعتماد كبير بنفسه ولم يكن يعتني بالحكومة والسلطة وطرق إبقائها حق الاعتناء ، كما يظهر من كلماته المنقولة في الباب . ولما قيل له ان معاوية من قد علمت ، قد ولّاه الشام من كان قبلك ، فوله أنت كيما تنسق عرى الاسلام ثم اعزله ان بدالك ، فقال أمير المؤمنين : أتضمن لي عمري فيما بين توليته إلى خلعه ؟ قال : لا . قال لا يسألني الله عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء ابداً وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً . ( 32 : 34 ) . وعن ابن عباس : دخلت على أمير المؤمنين بذي قار وهو يخصف نعله ، فقال لي : ما قيمة هذا النعل ؟ فقلت : لا قيمة لها . قال : والله لهي احبّ إلي من إمرتكم إلّا أن أقيم حقاً أو ادفع باطلًا . . . ( 32 : 76 ) . وله صورة مفصلة أخرى ( 23 : 113 و 114 ) . 6 - ومن خطبته ( ع ) في أول خلافته كما في نهج البلاغة : ان الله تعالى